علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
131
كتاب المختارات في الطب
ومما يصبغ البشرة سواداً ، أن يطلي بالمرداسنج والنورة وإذا كرر سودت سواداً شديداً والذي يجلو السواد عن البشرة لمن أراد غسله بالخل الذي قد طبخ فيه الأشنان الأخضر ، وكذلك إن دلك بدقيق الحمص مع الخل وحماض الأترج أو النارنج أو الليمون أو اللبن الحامض . فصل فيما يمنع شحوب اللون من الشمس والرّيح يمنع من ذلك الظل واللثام ، فإن لم يتهيأ فيطلى الوجه بماء البقلة الثخينة ويغسل الوجة منها بعد النزول ، أو يطلى بالنشا المسحوق أو الكُثيراء ببياض البيض أو بالكعك المبلول . واما إذا شحب اللون فينفع منه القيروطيات بدهن وشمع ولب الحواري وبياض البيض والحمام والدهن ، ويغسل بالماء العذب الفاتر مع دقيق الحمص فامّا إذا كان أقوى من ذلك فبعض الغمر المذكورة . فصل في قلع الكلف والنمش والبرش هذه آثار تحدث في سطح الجلد من اندفاع اجزاء فاسدة من الدم تضطر إليها طبيعة الجدل فتقيمها عوضاً عمّا يتحلل منه وتعجز عن تحليل فضلته لرداءتها وغلظها ، وربما كان لها مدد من فوهات العروق الشعرية التي في الجلد ، فما لونه إلى الحمرة يسمّى ( نمشاً ) وما هو إلى الكمدة والنفطية ( كلفاً ) وما هو إلى السواد ( برشاً ) وهذه الآثار إذا كانت قريبة العهد تزول بالأطلية بعد الاستفراغ والتنقية وإذا طالت وتمادت فيعسر قلعها . العلاج : ليبدأ بالاستفراغ للخلط السوداويّ خاصة بماء الجبن والإهليلج والأفتيمون ولسان الثور وينقّي البدن منه مهما أمكن ثم يطلى بها بعد الخروج من الحمام ، ويواصل هذا الطلاء بعد الاستفراغ وتكميد الوجه بالماء الحارّ ، وقد تنحى هذه الآثار بالمبضع أو بحديدة حادّة يكشط بها الجلد وينحّى ما تحته